السيد صادق الحسيني الشيرازي
238
بيان الأصول
مثلا : إذا أجاز المرتهن للراهن بيع الرهن ، ثمّ أراد الراهن بيعه من زيد ، فشكّ زيد في انّ المرتهن رجع عن إذنه أم لا ، جرت أصالة الصحّة ، وليس ذا لأصالة عدم الرجوع لأنّه مثبت ، بل ل : « ضع أمر أخيك على أحسنه » . هنا اطلاقان والحاصل : انّ « أمر أخيك » له إطلاقان : طولي في الزمان يشمل الماضي والحال والمستقبل . وعرضي يشمل أقسام المشكوك في كونه شكّا في أصل الوجود ( مفاد كان التامّة ) أو شكّا في عوارض الوجود ( مفاد كان الناقصة ) سواء الأركان ، أم غيرها ، والشكّ في قابلية الفاعل والمورد ، أم غيرهما ؟ . مثلا : إذا وكّل شخص زيدا في عقد نكاح له في يوم الخميس ، وبنى الزوج بزوجته ليلة الجمعة لحصول العلم له بأنّ زيدا أجرى صيغة العقد ، ثمّ مات زيد ، وحصل الشكّ الساري للزوج في انّه من أين حصل له العلم ، ولعلّ زيدا نسي العقد ، أو لم يعقد بسبب آخر ، أو عمدا لا لسبب ، جرت أصالة الصحّة وتترتب عليها الاحكام من حرمة الخامسة ، والأخت ، والأمّ ، وثبوت المهر المحمي وغير ذلك . وكذا العكس : إذا شكّ زيد الوكيل - بعد مدّة - في انّه عقد أم لا ؟ . وبالنسبة للمستقبل : الفقهاء المراجع - أعلى اللّه كلمتهم - الذين يوكّلون وكلاء للقيام بأمور الحسبة ، ويشكّون في انّهم يأتون بكلّ الأعمال صحيحة أم لا ؟ ما مبنى صحّة هذا التوكيل ، وإيكال أمور العباد والأموال والزواج إليهم غير أصالة الصحّة في المستقبل ، وإلّا :